-->

( عملية عيد الميلاد ) : خدعه متقنه من ملفات المخابرات العامه المصريه .- الجزء الاول -.

اعزائي زوار مدونة مكان في رواية
حبينا نخرجكم النهاردة في رواية قصيرة جميلة جدا
هتعجبكم قوي قوي
من ملفات المخابرات المصرية
=========================
=================================================

الجنرال بن عمتاى يقيم حفلا بمناسبة عيد ميلاده... هذا الخبر الذى يناسب صفحة الاجتماعيات فى جريدة جورساليم بوست . كان مضمون البرقية الشفرية العاجلة التى وصلت الى المخابرات العامة المصرية فى تلك الساعة المبكرة من صباح احد ايام شتاء 1972م

وعلى الرغم من ان مضمون البرقية كان مباشرا للغاية ولا ينطوى على اى مضامين خفية الا ان رجل المخابرات المصرى امجد استقبلها باهتمام بالغ جعلة يواصل التطلع اليها خمس دقائق كاملة قبل ان يضعها على سطح مكتبة ويتراجع فى مقعده مشبكا اصابع كفية امام وجهه ومسترجعا تفاصيل عملية مهمة وطويلة...

طويلة للغاية.....

ففى تلك الفترة كان امجد واحدا من المعدودين الذين يعلمون ان الحرب على الابواب على الرغم من كل ما تبذله الدولة وما تخطط له هيئة الامن القومى للايحاء بالعكس تماما وبأن القيادة السياسية والعسكرية تخشى الدخول فى حرب خاسرة مع العدو الاسرائيلى وتستكين اكثر لحالة اللاسلم واللاحرب التى سادت المنطقة منذ عام او عامين....

ولان الركيزة الاولى لاية مواجهة عسكرية هى المعلومات فقد كان امجد جزءا من فريق خاص عهدت الية مهمة جمع كل المعلومات الممكنة عن العدو عسكريا واقتصاديا وحتى اجتماعيا قبل موعد المواجهه الشاملة ولقد بذل الرجال قصارى جهدهم بحق...

ولانهم عملوا بكل جد وجهد فقد حصلوا على فيض من المعلومات المهمة عن الجيش الاسرائيلى وتسليحة وخط بارليف وتحصيناتة وجنرالاتة ..فيما عدا الجنرال بن عمتاى...

فعلى عكس باقي جنرالات اسرائيل الذين سكروا بخمر انتصارهم فى يونيو 1967م وانتفخت اوداجهم واجسادهم وكل مشاعر الزهو والغرور فى اعماقهم وصدقوا اكذوبة جيشهم الاسطورى الذي لا يقهر كان بن عمتاى مازال واقفا على ارض الواقع مدركا ان انتصار يونيو1967م هذا لايمكن ان يتكرر قط وان العرب لن يستسلموا ابدا لمشاعر الهزيمة والعار والحرب اتية لا ريب طال الوقت ام قصر. ومن هذا المنطلق. كان الرجل شديد الجدية والالتزام والحذر لا يتحدث عن عملة خارج مكتبة قط ويراجع اوراق كل من يعمل فى ادارتة بنفسة وبمنتهى الدقة والاهتمام ويستبعد فورا كل من تراودة بشانة ذرة شك.. ذرة واحده.

ولكن الجنرال بن عمتاى كان مسئولا عن قطاع شديد الاهمية والخطورة فى المرحلة القادمة بالذات الا وهو قطاع الامن والاستطلاع فى قلب سيناء المحتلة وحتى تكتمل المعلومات كان من المحتم اختراق قطاع الجنرال بن عمتاى هذا وبأى ثمن.....

وطوال ستة اشهر كاملة لم تنجح ايه محاولة لاختراق حاجز المعلومات الذى صنعة الرجل حول نفسة لشدة حذرة وشكوكة..

ولكن رجال المخابرات المصرية لا يستسلمون ابدا ولا يؤمنون حتى بكلمة مستحيل.... لذا فقد واصلوا المحاولة بمنتهى الاصرار والتحدى وتم اسناد العملية للسيد امجد باعتبارة واحدا من اذكى وابرع رجال الجهاز فى تلك الفترة واكثر خبرة فى التعامل مع جنرالات اسرائيل.... وكعادتة حمل امجد ملف الجنرال بن عمتاى كله الى مكتبة وراح يدرس كل حرف فية لساعات طويلة

ومع مطلع الفجر ادرك امجد ان ما يقولونه صحيح الجنرال بن عمتاى منيع بحق.

وبعد تفكير عميق ودراسة متانية وضع امجد يده على نقطة ضعف الجنرال بن عمتاي غير المباشرة وهى زوجتة انابيلا.

وكان هذا فى منتصف عام 1972 م عندما اجتمع امجد بفريق العمل التابع له بعد ثلاث ساعات فحسب من النوم العميق وراح يشرح لهم خطتة بكل التفاصيل وبمنتهى الدقة...

وكالمعتاد لم تكن خطة تقليدية على الاطلاق كما انها كانت تعتمد على تجنيد جاسوس اخر جاسوس لم يكن من الممكن ان يخطر ببال اى مخلوق قط.........

وفى اليوم التالى مباشرة بدا تنفيذ الخطة

بدات السيطرة على كيتى زوجة جنرال اسرائيلى اخر يتمتع بنفوذ قوى داخل قيادة الجيش هناك وبصلات متينة مع كبار المسؤلين العسكريين والسياسيين فى اسرائيل وعلى الرغم من منصب زوجها كانت كيتى امراه عابثة مستهترة تميل الى التظاهر والتباهى وترتبط سرا بعلاقة قوية مع ضابط شاب وسيم يتولى منصبا اداريا بسيطا فى الادارة التابعة لزوجها والجزء الاخير كان سرى للغاية اوهكذا تصورت كيتى التى لم تلتق بصديقها قط فى اماكن عامة او تبدى اى اهتمام خاص بة فى ايه مناسبة تجمعهما حرصا على مظهرها وخشية رد فعل زوجها العنيف وسلطاتة الواسعة

وذات يوم سافر الزوج فى مهمة خاصة لتنفيذ استحكامات خط بارليف الجديدة مع فريق من المسئولين وقيادات الجيش فانتهزت كيتى الفرصة لقضاء اليوم كله مع صديقها الشاب..

وعندما غادرت كيتى فى المساء ذلك المنزل الذى يستاجره صديقها فى ضواحى تل ابيب والذى لم يدلفا اليه او يغادراه معا ابدا وجدت سائحة فرنسية شابة تستند الى سيارتها وتلقى حقيبتها الصغيرة على مقدمتها فى لا مبالاه وشعرها الاشقر الطويل ينسدل على كتفيها بلا نظام فاشارات لها بيدها فى صرامة.

قائلة: ابتعدى عن سيارتى.

رمقتها الفرنسية بنظرة لا مبالية ثم التقتت حقيبتها فى بطء مستفز وفتحتها لتلتقط منها مظروفا اصفر اعتدلت وهى تناولة للاسرائيلية قائلة فى لهجة هادئة تجمع نبراتها بين الامر والحزم وبلغة عبرية ذات لكنة فرنسية واضحة:

ستجدين رقم الهاتف بالداخل.....

وقبل ان تكتمل العبارة كانت الفرنسية قد تركت المظروف بين اصابع كيتى وانطلقت مبتعدة بخطوات سريعة فهتفت بها كيتى فى مزيج من الدهشة والاستنكار:

وما شانى بهذا ؟؟

لم يبد حتى ان الفرنسية قد سمعتها وهى تنحرف فى شارع جانبى صغير وتختفى عن نظرها تماما ولاخر مرة.


ولوهلة فكرت كيتى فى ان تلقى المظروف جانبا وتمضى فى طريقها الا انها لمحت بطرف عينيها اسمها على المظروف.

وانتظرونا مع الجزء الثاني
يتبع ..... ,
الكاتب
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مكان في رواية .

جديد قسم : روايات منوعة

إرسال تعليق